راح ويليام يخطو ذهاباً وإياباً في مكتبه بوجهٍ عابس.
مضى أسبوع كامل منذ آخر مرة تواصل فيها مع ابنته إليز، ولم يصله منها أيّ ردّ حتى الآن.
هاتفه صامت، وحتى الرسائل التي أرسلها لم تظهر عليها سوى علامة واحدة.
«أين اختفت تلك الفتاة؟» تمتم بقلق وهو يحدّق عبر النافذة الكبيرة المطلّة على الحديقة الخلفية.
مدام سيسيل، التي كانت جالسة منذ حين تتصفح مجلة أزياء، تنهّدت بضيق.
«ويليام، اجلس من فضلك. أنت تدور منذ ساعة كأسدٍ فقدَ طريقه!»
زفر ويليام ومضى نحو زوجته.
«ألا تشتاقين إلى ابنتنا يا سيسيل؟ مرّ أكثر من أسبوع ولم تُعطنا أيّ خبر.»
أغلقت سيسيل مجلتها ونظرت إلى زوجها. كانت تودّ أن تثور غضباً، لكنها مع الأسف مضطرة لاحترام هذا الرجل.
«بالطبع أشتاق إليها يا ويليام. لكن ماذا بوسعي أن أفعل؟» قالت سيسيل. «ثيو أخبرني أن إليز كانت مع زوجها هذه الأيام. يبدو أنهما سعيدان. أتريد أن نُفسد سعادة إليز؟»
«أأنتِ واثقة من ذلك؟ على حدّ ذاكرتي، لم تُخبرنا إليز قطّ أنها تزوّجت!»
«ثيو نفسه من قال ذلك. قال إن إليز وزوجها يبدوان في غاية الانسجام. فدعها تستمتع بوقتها. لا تُزعجها الآن. وإلّا ستواجهني أنا!» حذّرته سيسيل.
قطّب ويليام جبينه، غير راضٍ البتّة عن هذا الجواب.
«إن كان الأمر كذلك، فأين ثيو الآن؟ لماذا هو أيضاً لا يُبلغني بشيء؟»
رشفت سيسيل من شايها الدافئ قبل أن تُجيب.
«ثيو مشغول. ربما مع امرأة ما. إنه وسيم وغامض. لا عجب إن وقعت إحداهنّ في حبّه.»
تصلّب فكّ ويليام عند سماع كلام زوجته. كيف لحارسٍ شخصيّ أن يرتبط بامرأة؟
«هذا بالضبط ما يُزعجني في الحرّاس الشباب يا سيسيل. ما إن يتورّطوا في شؤون النساء حتى ينسوا واجبهم!» انتقد ويليام بحدّة.
«أنت تبالغ في القلق يا عزيزي. ربما لأن إليز تزوّجت، شعر ثيو أنه لم يعد بح…
الهروب مع وريث المافيا
الفصل 73
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
131تم تحديث
Comments