بينما كانت إليز تراقب دييغو وأليكس يلعبان في الحديقة من شرفة غرفتها، رنّ هاتفها فجأة.
ارتبكت وأسرعت لالتقاطه من فوق السرير.
ظهر على الشاشة رقم مجهول. قطّبت إليز حاجبيها. لم تتعرّف على الرقم. حاولت تجاهله، لكن سرعان ما عاود الاتصال.
«من يا تُرى؟» تمتمت إليز بفضول. فكّرت لحظة، ثم قرّرت الردّ.
«نعم، مرحباً؟» قالت إليز بحذر.
«حبيبتي، يا ابنتي!» هتفت امرأة من الطرف الآخر بصوتٍ يفيض بالفرح. بدا ذاك الصوت مألوفاً جداً في أذن إليز.
تسمّرت إليز حين سمعته. كانت لا تزال تتذكّره بوضوح تامّ — صوت أمّها، مدام سيسيل. الصوت الذي اشتاقت إليه طوال ستّ سنوات.
«أ-أمّي؟» همست إليز بنبرة لا تكاد تُصدّق. بدأت الدموع تتجمّع في عينيها.
«يا ابنتي، أين أنتِ يا حبيبتي؟ أمّكِ تشتاق إليكِ كثيراً. عودي إلى البيت،» قالت سيسيل بنبرةٍ مُثقلة بالحنين.
كادت سيسيل تموت شوقاً لعجزها عن لقاء ابنتها كلّ هذه المدّة. حياتها كزوجة أرستقراطي هولندي لم تمنحها السعادة في غياب إليز.
ظلّت تُعذّبها تأنيبات الضمير لأنها أهملت إليز وتركتها وكأنها وحيدة في هذا العالم.
«كيف حالكِ يا أمّي؟» سألت إليز بصوتٍ مرتجف. دون أن تدري، انهمرت دموعها على وجنتيها.
«أمّكِ بخير يا حبيبتي. سمعتُ أنّكِ تزوّجتِ ولديكِ ابنٌ وسيم جداً. أحضريه معكِ إلى البيت،» قالت سيسيل بنبرة مليئة بالأمل. كانت تتوق للقاء حفيدها ورؤية إليز سعيدة.
فجأة، انتزع ويليام الهاتف من يد زوجته وانفجر صارخاً في وجه إليز.
«عودي، لكن لا تُحضري معكِ زوجكِ ذاك البلطجي!» زمجر ويليام من الطرف الآخر بنبرة قاسية. لم يكن يطيق زوج إليز، ولا يريد لابنته أيّ علاقة بذلك الرجل.
ارتبكت إليز من صراخ ويليام.
"كيف عرف أبي أنني تزوّجت أيضاً؟" فكّرت إليز بارتياب.
لا بدّ أنه ثيو. كانت متيقّنة من…
الهروب مع وريث المافيا
الفصل 62
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
131تم تحديث
Comments