بينما كانت السيارة تبتعد عن المطعم، خيّم صمت على المقصورة الفاخرة. كانت إليز لا تزال تُمسك يد دييغو بإحكام لمنعه من حكّ جلده مجدداً.
تجهّم دييغو. رغم أنه تناول الدواء، لا يزال جسده يتفاعل بعنف مع لمسة جوناثان.
«هل أنتِ غاضبة؟» سأل دييغو.
«لست غاضبة،» أجابت إليز بهدوء. «أنا فقط أتعب من رؤيتكَ تتصرّف دون تفكير وتُعرّض نفسك للخطر.»
حوّل دييغو نظره نحو النافذة، غيرته لا تزال مشتعلة.
أما جيمي فكان يراقبهما عبر مرآة الرؤية الخلفية ويكبت ابتسامة صغيرة. خلف ألم الحساسية، كان يعرف شيئاً واحداً: رئيسه يغار، ولا يُجيد إخفاء ذلك أبداً.
ألقى دييغو نظرة على إليز. كانت المرأة جامدة كالتمثال.
"المفترض أن أكون أنا الغاضب لأنها كانت مع رجل آخر. لماذا هي التي تتجاهلني؟" تذمّر في نفسه. كان يريد أن يُحتضن ويُدلّل، لا أن يُحاضَر.
«ما الأمر أيضاً؟ إن كان لديكِ ما تقولينه، قوليه وانتهينا،» قال دييغو بوجه عابس.
في الحقيقة، لم تحتمل إليز رؤية وجهه الشاحب، لكنها لا تزال منزعجة لأنه تجاهلها الليلة الماضية ونام مُديراً ظهره لها.
هزّ دييغو رأسه. «لا شيء.»
«متأكد؟»
«تماماً!»
تنهّدت إليز. تغلّب قلقها على انزعاجها. كانت تعلم أن دييغو يعاني من ألم شديد. أفلتت يده، ثم سحبته إلى حضنها.
«هل ارتحتَ الآن؟ نم. الدواء يعمل بشكل أفضل حين تكون هادئاً،» قالت وهي تمسح ظهره الذي بدأ يكتسيه طفح أحمر.
لكن دييغو ابتسم ابتسامة ماكرة. ثبّت جسده دون حراك، لكن ثمة اضطراباً في الأسفل لم يستطع السيطرة عليه.
«لا أستطيع النوم يا حبيبتي. هو استيقظ أيضاً،» همس بصوت خافت.
«من الذي استيقظ؟» كرّرت إليز وعيناها مغمضتان، تستمتع بتلك اللحظة النادرة.
نظر دييغو إلى الأسفل. فتحت إليز عينيها وتبعت نظراته.
في الحال اتّسعت عيناها وابتلعت ريقها.
…
الهروب مع وريث المافيا
الفصل 95
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
131تم تحديث
Comments