عادت سماء المدينة ذلك المساء لتلتحف بالغيوم. الأبراج الشاهقة تقف متعالية تحت السماء الرمادية، وكأنها شاهدة صامتة على حرب باردة بين اسمين كبيرين يكادان يبتلعان أحدهما الآخر: مجموعة البراء وغلوبال تك.
بعد انتشار فيديو فضيحة سعاد في وسائل الإعلام، اهتزّ عالم الشركات. أخبار اختلاس الأموال والتلاعب بالأسهم من قِبل الرئيسة التنفيذية لغلوبال تك ملأت الصفحات الأولى لكل بوابة أعمال. في وقت قياسي، انهارت أسهم الشركة بشكل حاد. انسحب المستثمرون الكبار، والسلطة التي أمسكت بها سعاد طوال تلك السنوات تحطّمت بين يديها.
«آآرغ! هذا ليس عدلًا! لماذا يجب أن ينهار كل ما بنيته؟!»
«باسل... باسل!! لن أسكت! انتظر وسترى!»
اختفت سعاد — هربت قبل أن تتمكّن السلطات من الوصول إليها.
لكن شخصًا واحدًا ظلّ واقفًا وسط الأنقاض: رامي. حدّق في الشاشة داخل قاعة الاجتماعات الرئيسية لغلوبال تك التي تعرض رسمًا بيانيًا ماليًا لا يتوقف عن الانحدار. خلفه، لم يجرؤ أعضاء مجلس الإدارة على النطق.
«باسل نجح في أخذ كل شيء،» تمتم أحد المديرين بصوت واهن.
«ماذا ستفعل يا رامي؟ ستبقى صامتًا؟»
«انظر! حتى أمك هربت!»
«نحن مفلسون! ما مسؤوليتك؟!» تتالت أصوات المستثمرين والمديرين تحاصر رامي.
قبض رامي يده. «لا. لن أسلّم غلوبال تك هكذا. سأتأكد أن الشركة تبقى قائمة. صحيح أننا نترنّح الآن... لكننا لن نسقط!»
مشى خارج القاعة، والمطر يبلّل بدلته السوداء. توقفت سيارة سوداء أمام المبنى وفُتح بابها — في الداخل، شخص لم يلتقِه منذ زمن بعيد ينتظره.
باسل.
«توقّعتُ أنك ستأتي،» قال باسل بهدوء دون أن يلتفت.
جلس رامي في المقعد المقابل، يحدّق في أخيه غير الشقيق بعينين تمتزج فيهما الغضب والشعور بالذنب. «لقد انتصرت. لكن لماذا كان عليك تدمير كل شيء يا باسل؟ غ…
خانني خطيبي فأصبحت زوجة المدير
الفصل الثامن والثمانون
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
101تم تحديث
Comments