هاجت سلمى داخل السيارة حتى تلاحق أنفاسها.
«آآآه! اللعنة!! هذا كله بسبب ليلى! لماذا يجب أن تظهر أمامي مجددًا؟! لماذا تعكّر حياتي من جديد؟!»
ضغطت يدها على المنبّه دون سيطرة، ووجهها محتقن بالحمرة. انطلقت بلا وجهة، تتجاوز الإشارات الحمراء، تاركةً صوت المحرك يزأر وسط المدينة. في رأسها، كان وجه ليلى يطلّ باستمرار — هادئًا، رقيقًا، ومُستفزًّا. تلك الابتسامة. الابتسامة التي جعلتها تشعر بالدونية ذات مرة في حفل الشركة. لم تنطق ليلى بكلمة جارحة قط، لكن بالنسبة لسلمى، كانت نظراتها وضحكتها الهادئة كافيتين لتطعنها في الصميم.
أوقفت السيارة عند نهاية شارع مهجور، تحت مصباح يومض بتردد. صدرها يعلو ويهبط بسرعة.
«كيف يمكنها أن تكون محظوظة إلى هذا الحد؟» تمتمت بصوت خفيض، لكنه مفعم بالسمّ. «أن تصبح زوجة باسل. باسل بذاته!»
شدّت على المقود حتى ابيضّت مفاصل أصابعها.
«لمجرد النظر في عينيه كنت أضطرّ للتظاهر بالمهنية... وهي — هي الآن تنام إلى جانب ذلك الرجل كل ليلة!»
أطلقت سلمى زفرة حادّة. «هاه! مَن؟ مَن يستطيع مواجهتها؟ مَن يضاهيها؟»
أطرقت رأسها. سالت دموعها دون إذن. لكنه لم يكن بكاء حزن — بل كان غضبًا يتحوّل إلى سمّ.
في هذه الأثناء، كان باسل يتأمل السماء من نافذة مكتبه. شمس الأصيل بدأت تغرب، تاركةً وهجًا ذهبيًا على زجاج المبنى الشاهق الذي يقف فيه. في صمت، استمتع بالهدوء — قبل أن تكسره طرقات خفيفة على الباب.
«ادخل»، قالها باقتضاب.
دخل بدر، مساعده الشخصي ذو الهيئة الوقورة والمظهر الأنيق، وبيده ملفّ.
«سيّدي، هناك أخبار من المدرسة.»
التفت باسل ببطء، عيناه حادّتان لكنهما هادئتان. «ماذا هناك؟»
«ذلك الولد فُصل رسميًا من المدرسة، سيّدي. أرسل المدير الخطاب هذا الصباح. لم يتمكّنوا من التسامح مع الشجار الذي وقع…
خانني خطيبي فأصبحت زوجة المدير
الفصل الحادي والستون
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
101تم تحديث
Comments