في ذلك الصباح، لم تكد الشمس تظهر على الأفق حين كان مكتب مجموعة البراء يغلي بالتوتر. جلس بدر في قاعة الاجتماعات، ومعه باسل الذي حضر بتعبير صارم ونظرات باردة. على الشاشة الكبيرة أمامهما تتراصّ بيانات الأسهم — خط غلوبال تك الأحمر يتصاعد بحدة، متجاوزًا موقعهم في ليلة واحدة.
«هو من بدأ،» قال باسل بهدوء لكن بحزم. «رامي استولى على اثنين من كبار عملائنا بعروض جنونية.»
شبّك بدر ذراعيه على صدره، وجهه متوتر. «يظنّ أنه يستطيع إسقاطنا بهذه السرعة. سنردّ. لكن ليس بأساليب قذرة.»
حدّق فيه باسل مباشرة. «أحيانًا، الأساليب القذرة هي السبيل الوحيد لمواجهة القذارة.» نهض، يحدّق في المدينة التي بدأت تنبض خلف الزجاج العالي. «أردت منذ زمن أن أعرف يا بدر — لماذا نمت غلوبال تك بهذه السهولة بعد وفاة أبي.»
التفت بدر. «تقصد، أباك... الذي كان متزوجًا من سعاد؟»
أومأ باسل. «نعم. كل أصول أبي انتقلت فجأة. الوصية اختفت، وبعدها بوقت قصير أسّست سعاد ورامي غلوبال تك. سكتُّ طويلًا، لكن الآن... أظن أن الوقت حان لأعرف الحقيقة.»
تصلّب الجو في القاعة. أدرك بدر أن باسل لا يتحدث عن أعمال فحسب — هذا شأن دم وخيانة لم يُغلق ملفها بعد.
في هذه الأثناء، في منزل عائلة نادية الكبير، كانت الأجواء محمومة منذ الصباح. فساتين معلّقة على الشمّاعات، خبيرات تجميل يتنقّلن ذهابًا وإيابًا، وأم نادية لا تكفّ عن التذمّر في غرفة الجلوس.
«انظري إلى رامي، يتزوج ابنة صاحب سوريا تك. المفروض أن التي على المنصة هي أنتِ يا نادية!» قالت بنبرة غاضبة وهي تلاحق ابنتها التي كانت تعدّل مكياجها.
ابتسمت نادية ابتسامة صغيرة. «يا أمي، ليس كل ما يبدو متناسقًا يعني السعادة. أنا فقط سأحضر، أهنّئ، ثم أعود.»
ربّت رائد، أخوها، على كتفها من الخلف. «خذيها ببساطة. أظ…
خانني خطيبي فأصبحت زوجة المدير
الفصل الخامس والثمانون
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
101تم تحديث
Comments