الفصل ٩٤
اصطحب جينسون داميان إلى أقرب مستشفى كي يتلقّى العلاج فورًا.
لم تتوقّف ليتيسيا عن البكاء وهي ترى حالة داميان المزرية؛ ارتجف جسدها من الخوف حين رأت الدماء تسيل منه بغزارة.
أدركت الآن ما يعنيه داميان في حياتها — ذلك الشخص الذي بات يعتني بها منذ اللحظة التي اعتذر لها فيها.
وأدركت أيضًا أنّ داميان هو الوحيد الذي يهتمّ بها حقًّا... ويحبّها.
«يبدو أنّ المريض يعاني من جرح طويل يستلزم خياطة فورية!» قال طبيب الطوارئ حالما رأى حالة داميان وهو يُوضع فوق النقّالة.
ازداد بكاء ليتيسيا وهي ترى جسد داميان يُدفع على النقّالة نحو غرفة الطوارئ وهو فاقد الوعي.
شعرت بألم مبرّح في صدرها وهي تشهد كلّ ذلك؛ كان حزنها لا يُوصف.
أحسّت أنّ داميان قد لا يفيق مجدّدًا، فانهمرت دموعها أكثر وأكثر حتّى غمرت وجنتيها.
«اطمئنّي يا سيّدتي، سيّدي داميان يُعالَج الآن، وإن شاء الله لن يكون هناك نزيف داخليّ!» قال جينسون محاولًا تهدئة ليتيسيا التي لم تكفّ عن البكاء.
جلسا معًا خارج غرفة الطوارئ؛ بدا جينسون يجاهد ليحافظ على هدوئه.
أمّا ليتيسيا فكانت في قمّة القلق؛ لم يهدأ لها بال وهي تنتظر الطبيب أن يخرج.
بعد نحو ساعة انفتح باب غرفة الطوارئ، وخرج الطبيب المعالج يتبعه ثلاثة ممرّضين يدفعون النقّالة.
نهضت ليتيسيا بسرعة من مقعد الانتظار ونظرت إلى النقّالة حيث يرقد داميان فاقدًا للوعي.
وقد استُبدلت ملابسه بملابس المرضى.
«كيف حال زوجي يا دكتور؟» سألت ليتيسيا بقلق.
«اطمئنّي يا سيّدتي، حالته ليست بالغة الخطورة.. لقد عولجت جروحه!» أجاب الطبيب.
سلّم جينسون الطبيبَ خطاب تحويل للدخول إلى الجناح الخاصّ.
نقل الطبيب والممرّضون داميان إلى الجناح الخاصّ، وتبعتهم ليتيسيا وجينسون.
نُقل داميان إلى سرير الغرفة بعد دخوله الجناح الخاصّ، ثمّ وضع له الممرّضون المحلول الوريديّ.
بعد أن اطمأنّوا على حالة داميان ووصلوا المحلول الوريديّ، غادر الطبيب والممرّضون غرفته.
«سيّدتي، سأذهب لأتولّى بعض الأمور.. يبدو أنّهم عثروا على سائق الدرّاجة الذي صدم سيّدي داميان!» قال جينسون لليتيسيا.
«حسنًا، اذهب!» أجابت ليتيسيا.
«أمرُكِ سيّدتي!»
غادر جينسون غرفة داميان.
سحبت ليتيسيا كرسيًّا وجلست بجانب سرير المريض. كانت عيناها منتفختين من كثرة البكاء.
ما زالت مرتعبة من حالة داميان المروّعة؛ لم يتوقّف جسدها عن الارتجاف حتّى الآن.
شعرت وكأنّ جزءًا من حياتها قد انتُزع منها — ألمٌ لا يُطاق.
دون أن تدرك، أحسّت أنّها لا تقوى على فقدان داميان؛ ذاب قلبها حين رأت جسده يُقذف عدّة خطوات لحظة الاصطدام.
وكأنّ قلبها قد اقتُلع من صدرها.
لمست ليتيسيا يد داميان بلطف.
«سيّدي، سامحني.. كان عليّ ألّا أتركك وأرحل» قالت بصوت مرتجف، وعاد البكاء يغلبها من جديد.
ارتجف كتفاها وهي تبكي بصمت، ثمّ قبّلت يد داميان التي تمسكها بحنان.
مرّرت أصابعها برفق على رأسه، ثمّ نزلت لتمسح على خدّه بلطف.
لم تتوقّف الدموع عن الانسياب على وجنتيها. نهضت ببطء وقبّلت خدّ داميان.
«أسأل الله أن تكون بخير يا سيّدي، سامحني» همست بلطف في أذنه.
عادت ليتيسيا للجلوس؛ كانت منهكة تمامًا من كثرة البكاء.
تناولت منديلًا من الطاولة المجاورة للسرير ومسحت الدموع عن وجنتيها حتّى جفّتا.
جلست على الكرسيّ بجانب السرير ممسكةً بيد داميان، حتّى غلبها النعاس فغفت دون أن تشعر من شدّة الإرهاق.
السيد المتغطرس يخضع لزوجته الصغيرة
Part 94.
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
157تم تحديث
Comments
Aysha Aa
تخيلو يفقد ذاكره او م يتذكرها 😅
2026-06-11
1
po_00ii
وضعنا بعد ما تصوب مرتين مشانها
2025-10-11
2
:)balqees:🌠
هعيط/Sob//Sob/
2025-06-13
1