الفصل ٧٥ : صدى الجنون وبناء حصن الحبّ
تحوّل قصر آديتاما الذي اعتاد السكينة إلى ورشة بناء حصرية. لم يكن آرلان يمزح فيما قاله. في غضون أربع وعشرين ساعة فقط من إعلان حمل أمارا، كان فريق من المهندسين المعماريين وتقنيّي المصاعد المتخصّصين قد وصل بالفعل. شرعوا في هدم الجدار الفاصل في زاوية غرفة الملابس الفسيحة لتركيب مصعد كبسولي شفّاف بمحرّك صامت — وإن كانت أصوات الثقب في المراحل الأولى لا مفرّ منها رغم العوازل المؤقّتة.
«ماس، هل هذا ضروري حقًّا؟» سألت أمارا وهي تحاول أن يعلو صوتها فوق طنين المثقاب المكتوم خلف الحواجز العازلة. كانت تجلس على أريكة غرفة المعيشة الداخلية، بينما العمّال ينهمكون خلف ساتر بلاستيكي سميك.
«ضروري جدًّا يا حبيبتي. لقد حسبتها بدقّة. من غرفتنا إلى طاولة الطعام اثنتان وأربعون درجة. أي اثنتان وأربعون فرصة للانزلاق،» أجاب آرلان دون أدنى تنازل وهو يتفحّص المخطّط الهندسي للمشروع.
غير أنّ أشدّ المتضرّرين من هذا الضجيج لم تكن أمارا، بل كينزو. كان السيّد الصغير يمرّ بمرحلة انفعالية عصيبة. أصوات المثاقب والمطارق المتقطّعة أشعرته بالتهديد. رفض أن يُوضع في سريره رفضًا قاطعًا، وظلّ يطالب أمارا بحمله دون انقطاع.
«ماما! نو! نو!» أنّ كينزو بصوته الأجشّ، ووجهه الممتلئ محتقن بالبكاء. طوّق عنق أمارا بذراعيه الصغيرتين وراح يركل الهواء بقدميه كلّما حاول آرلان انتزاعه منها.
«تعالَ إلى بابا يا كينزو. لا ينبغي لماما أن تحملك طويلًا، فقد أصبحتَ ثقيلًا،» ناشده آرلان بذراعين ممدودتين.
لكنّ كينزو ازداد هياجًا. كان يرى في أبيه ذلك الشخص الذي جلب «صوت الوحش» إلى غرفتهم، والشخص الذي لا يكفّ عن محاولة فصله عن دفء أمّه. وفي عقل كينزو الصغير، بدا اهتمام آرلان المتنامي ببطن أمارا خيانةً كبرى.…
ظمأ-السيّد
BAB 75: Gema Kegilaan dan Pembangunan Benteng Cinta
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
81تم تحديث
Comments