الفصل ٥٣ : الانتقال إلى الشقّة
تأخّر الليل وأرخى سدوله على العاصمة، لكنّ أمارا لم تستطع إغماض عينيها. جلست متكوّرة على أريكة غرفة المعيشة في الشقّة الفسيحة، تحدّق في باب المدخل بقلق عاصف. كان كينزو قد غطّ في النوم في الغرفة الداخلية، لكنّ أعماق أمارا ظلّت تضطرب. عرفت أنّها خذلت آرلان، وصمت ذلك الرجل أشدّ إيلامًا من شتائم السيّدة صوفيا.
انبعث صوت مستشعر الباب وهو ينفتح، تلته خطوات ثقيلة غير منتظمة. دخل آرلان الشقّة وربطة عنقه محلولة وزرّا قميصه الأعليان مفتوحان. انبعثت رائحة كحول خفيفة من جسده — ليس سُكرًا ثقيلًا، لكن ما يكفي ليجعل عينيه تبدوان أكثر عتمة ووحشيّة.
«ماس... عدت؟» نهضت أمارا بتردّد، تقترب من زوجها.
لم يُجب آرلان. اكتفى بالتحديق فيها بنظرة حادّة وكأنّه يعرّي روحها. قذف سترته على الأرض، ثمّ قبض على كتفَي أمارا ودفعها ببطء حتّى ارتطم ظهرها بالجدار البارد.
«لماذا فعلتِ ذلك، أمارا؟» كان صوت آرلان أجشّ وثقيلًا. «لماذا سكتِّ وهي تُذلّكِ؟ لماذا لم تصرخي مناديةً اسمي؟»
«ماس، أنا فقط... لم أرد أن تتدمّر العلاقة بينكما بسببي،» همست أمارا، والدموع تنسكب.
«علاقتي تدمّرت منذ زمن بعيد! ما تحطّم هنا هو كرامتي لأنّني رأيت زوجتي تركع كالعبدة!» زمجر آرلان، ووجهه يقترب حتّى تلامس أنفاهما. «جعلتِني أشعر بأنّني جبان لا يقدر على حمايتكِ، أمارا. ألا تثقين بي؟»
«أثق بك، ماس... أثق بك كثيرًا...»
«فأثبتي ذلك،» هسّ آرلان.
دون سابق إنذار، انقضّ آرلان على شفتَي أمارا بقبلة خشنة مفعمة باليأس. لا رقّة هذه المرّة؛ ما ثمّة سوى تفريغ الألم والخيبة. حملها آرلان وأجلسها فوق سطح الرخام البارد في المطبخ. أزاح ثوب نومها الخفيف حتّى تجمّع عند كتفيها وانكشف ما تحته.
«ماس... آه... ماس آرلان، رفقًا...» أنّت…
ظمأ-السيّد
BAB 53: Pindah ke Apartemen
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
81تم تحديث
Comments