«ماتَ داخل الرحم،» أجابت فيولا. كان صوتها خاويًا، كأنّ روحها قد رحلت مع تلك الجملة.
«ماتَ؟» اتّسعت عينا ليارا ذهولًا، ورفعت يدها لتغطّي فمها في صدمةٍ لا تُصدَّق.
أومأت فيولا بضعفٍ، وابتسامةٌ رقيقة متكلَّفة ارتسمت على شفتيها. «لا أعرف... قال الطبيب إنّ الحبل السُّرّي التفّ حول عنق طفلي. كان عمر الحمل ثمانية أشهر يا آرا. كان مكتمل التكوّن تمامًا. حتى أدركتُ أنّه لم يتحرّك منذ يومين.»
حدّقت فيولا بنظرةٍ شاردة نحو بطن ليارا. «ظننتُه نائمًا فحسب. تلك كانت حماقتي. وحين فحصوني... كانت نبضات قلبه قد اختفت. صمتٌ مطبق. لم يعد هناك صوت نبضٍ بعد ذلك.»
تصلّب جسد ليارا. سرت موجةٌ من الألم الحادّ من أخمص قدميها حتى أعلى رأسها. خوف الأمومة تسلّل إليها صاعدًا. «التفّ حوله الحبل السُّرّي؟»
«نعم. حملكِ بخير، أليس كذلك؟» حدّقت فيولا في ليارا بنظرةٍ حادّة مفعمة بالتحذير، وقبضت بلطفٍ على ذراعها. «أتمنّى ذلك. إن توقّف عن الحركة، عليكِ استفزازه ليتحرّك يا آرا. لا تتجاهليه كما فعلتُ أنا. ألم الفقدان ذاك... لا يُتصوَّر.»
كانت كلمات فيولا كصاعقةٍ في وضح النهار. أمسكت ليارا بطنها بقلقٍ شديد. شحب وجهها. أدركت شيئًا للتوّ.
«اليوم... بالكاد تحرّك،» همست ليارا، والخوف بدأ يتسلّل في عينيها. «عادةً يكون نشيطًا جدًّا في هذا الوقت.»
قبل أن تتمكّن فيولا من الردّ، انفتح باب عيادة الطبيب. خرج ثيودور من هناك، عيناه تمسحان المكان بحثًا عن زوجته. ضاقت عيناه بحدّةٍ حين رأى فيولا جالسةً بجانب ليارا. هالةٌ حمائيّة مُرهِبة فاضت من جسد الرجل على الفور.
«ماذا تفعلين هنا؟» زمجر ثيودور ببرود. خطا بسرعةٍ بساقيه الطويلتين، ووقف مباشرةً بين ليارا وفيولا، كأنّه يجعل من جسده درعًا. كانت نظرته إلى فيولا مشحونةً بالعداء.
«ثيو، لا ب…
هذا الجسد ليس لي
عبءٌ أُزيح عن الكاهل
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
106تم تحديث
Comments