ساد الليل على المدينة بلطف غير معهود. من نافذة الغرفة، بدت الأضواء البعيدة وكأنها ترمش بهدوء، غير مكترثة بالزوبعة التي عصفت بحياة آنا وليان في الأسابيع القليلة الماضية. في منزلهما، بعيدًا عن ضجيج العالم الخارجي، تم تنفس صمت مليء بالوعود.
خرجت آنا من الحمام بشعر مبلل، حافية القدمين، ملفوفة فقط في رداء خفيف. أبرز الضوء الدافئ لمصباح السرير كل منحنى من ملامحها وهي تمشي نحو السرير حيث كان ليان ينتظرها بالفعل، مستندًا على اللوح الأمامي، جذعه عارٍ وعيناه مثبتتان عليها.
"اليوم... لا أريد التحدث عن الدعاوى القضائية أو الاستراتيجيات،" تمتمت آنا، متوقفة أمامه. "أريد فقط... أن تنظر إليّ بالطريقة التي تنظر بها إليّ الآن."
مد ليان يده، ولفها حول خصرها، وجذبها إلى جسده.
"أنظر إليك هكذا لأنها الطريقة الوحيدة التي أعرف كيف أنظر بها إليك... برغبة، باحترام، بكل ما تغمرينني به،" همس على بطنها.
أغمضت آنا عينيها وهي تشعر بدفء أنفاسه على بشرتها. انحنت لتقبله، قبلة بطيئة وعميقة بدأت برقة الحاجة العاطفية واشتعلت بإلحاح الرغبة المكبوتة.
انزلقت يدا ليان بتفان على ظهرها، وفكتا رباط الرداء. سقط الثوب على الأرض مثل تنهيدة، وكشف عن جسدها الناعم والمرتجف تحت نظرته.
"أنتِ جميلة..." قال بصوت أجش، يداعب خط عظمة الترقوة، وينزل على ضلوعها، كما لو كان يرسم كل جزء منها بأطراف أصابعه.
سمحت آنا لنفسها أن تُقاد، وصعدت فوقه ببطء، واحتضنت وجهه بين يديها وهي تقبله مرة أخرى، هذه المرة بجوع. صرير السرير قليلًا عندما التقت أجسادهم جلدًا لجلد، دافئة، مستسلمة.
لم يكن هناك تسرع. كانت حركاتهم رقصة صامتة، استكشاف قديم وجديد في نفس الوقت. كان يتتبعها كشخص يحفظ صلاته المقدسة الوحيدة، واستقبلته كشخص وجد أخيرًا مكانه الآمن.
استقر…
مفاجآت القدر
63 الفصل
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
68تم تحديث
Comments