.
عدّة سيّارات سوداء تنطلق بسرعة على الطريق الرئيسيّ لمدينة كاراوانغ، هدير محرّكاتها يشقّ ضجيج النهار. أضواؤها الأمامية تسطع بحدّة تخترق وهج الشمس، كأنّها تطارد شيئًا ثمينًا للغاية.
في السيّارات، رجال زايدن الذين سمعوا للتوّ أمر سيّدهم يضخّون أدرينالينهم إلى أقصى حدّ. تلقّوا معلومات موقع ديفان وشارميلا، والآن يتسابقون ليكونوا أوّل الواصلين.
«هوو... هوو... أخيرًا سيكون لدينا "وجبة شهيّة" بعد صيام طويل!» صاح أحد الحرّاس عبر السمّاعة، صوته مليء بالحماس وشيء من السادية.
«لا تطمع! أنا أريد أن أكون الأوّل!» ردّ حارس آخر رافضًا التنازل.
«بل أنا! أنا الأقرب إلى الموقع، فحتمًا سأصل أوّلًا!» علّق حارس ثالث بنبرة لا تقلّ حدّة.
اندلعت مشاحنة صغيرة بينهم، الكلّ يتنافس كأنّهم يواجهون ديفان بالفعل. رغم أنّهم لا يزالون في سيّاراتهم، متّصلين فقط عبر السمّاعات.
«مهلًا مهلًا! اهدؤوا أيّها الحمقى! تذكّروا أمر السيّد زايدن: يجب إيجاد السيّدة شارميلا سالمة!» صاح حارس يبدو أنّه الأقدم بينهم، يحاول تهدئة الأجواء.
«نعم أتذكّر. لكنّ السيّد زايدن قال أيضًا إنّ مَن يقابل ديفان أوّلًا يحقّ له قطع أصابعه، أليس كذلك؟» ردّ أحدهم بحماس متجدّد.
«بالضبط! أي أنّه يحقّ لنا الاستمتاع قليلًا قبل تسليمه للسيّد زايدن،» علّق آخر بضحكة مرعبة.
ازدادت السيّارات سرعة، تتجاوز بعضها وتقطع المسارات بمهارة مَن تدرّبوا طويلًا. بالنسبة لهم، أمر زايدن لا يُناقش، وفرصة «الاستمتاع» بديفان مكافأة لا تُفوّت. ذلك الظهيرة، أصبحت شوارع كاراوانغ شاهدة صامتة على مطاردة مفعمة بالغضب والثأر.
الشمس تعلو أكثر. حرارتها تسطع على منزل فخم بسياج عالٍ شاهق. بعد دقائق من التسابق، وصلت السيّارات السوداء أخيرًا أمام بوّابة المنزل. توقّفت السيّارة ا…
حين أصبح العدوّ عريسًا بديلًا
46. معركة بين الحرّاس
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
90تم تحديث
Comments