تتوقف السيارة بعد ساعة تقريبًا. يتداخل تنفسي مع سكون المحيط. ألتفت برأسي نحو روبرت، الذي لم ينبس ببنت شفة منذ أن قبلني، بحثًا عن أي دليل، ولكن كل ما أجده هو نظراته المثبتة علي.
"هل تثقين بي؟" يسأل فجأة، بنبرة منخفضة وجادة.
أراقبه وهو يفك ربطة عنقه، ويحل العقدة بهدوء. يجف حلقي. هل أثق به؟ لا يجب علي ذلك. بالكاد أستطيع القول إنني أعرفه. ولكن مع ذلك، أومئ برأسي، غير قادرة على إبعاد نظري عن إيماءته الواثقة.
يبتسم. ينحني نحوي، وأشعر بنعومة نسيج ربطة العنق تغطي عيني. يحل الظلام، وترتجف قشعريرة في عمودي الفقري بينما تلامس أصابعه رقبتي قبل أن تبتعد. أريد أن أفهم، أن أعرف لماذا كل لمسة من لمساته هي صدمة كهربائية تثير بشرتي.
"استرخي،" يهمس في أذني.
أتنفس بعمق. أسمع صرير المقعد وهو يبتعد، وعلى الفور، يفتح الباب بجانبه ويغلق. يغمرني الفراغ.
"روبرت؟" يرتجف صوتي بعصبية أحاول إخفاءها.
صمت.
يضغط الهواء على صدري حتى يفتح الباب بجانبي، وتغلف يده الدافئة يدي. يسحبني بلطف.
"لا تخافي،" يقول بحزم، وشيء في تلك النبرة يتمكن من تمزيق الشك من شفتي.
أخرج من السيارة بخطوات مترددة، معتمدة على توجيهه. يتغير ملمس الرصيف تحت كعبي: أولاً برودة الأسفلت، ثم صلابة غير منتظمة لحجر قديم. الهواء مختلف، منعش، مملوء برائحة رطبة وشبه برية.
يشير صدى خطواتي إلى أننا ندخل مكانًا مغلقًا، ربما كبيرًا، لأن الصوت يتسع من حولنا. يمسكني روبرت بإحكام ولا يسمح لي أبدًا بفقدان توازني.
أخيرًا، تنزلق أصابعه أسفل ظهري إلى رأسي، وبإيماءة بطيئة، يحررني من العصابة.
أرمش عدة مرات، وعندما تتضح رؤيتي، أجد نفسي في مكان يخطف أنفاسي.
نحن داخل دفيئة مخفية في وسط المدينة. ليست مجرد أي دفيئة، ولكنها دفيئة قديمة، مبنية بالحديد المطاوع والزجاج.…
أغوِي والد زوجي السابق
13 الفصل
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
75تم تحديث
Comments