جلس غابرييل ورودريغو في زاوية منعزلة جدًا من البار، في بيئة راقية ذات إضاءة خافتة وموسيقى خلفية هادئة امتزجت مع همسات المحادثات. تفوح في الأجواء رائحة الخشب المصقول والويسكي، بينما يتجول النادلون الأنيقون بين الطاولات. أدار غابرييل ببطء الكأس بين أصابعه، وهو يراقب السائل الكهرماني يتحرك بينما أطلق رودريغو تنهيدة ثقيلة، واستند بظهره على الكرسي بنظرة متعبة.
"أقسم أن إدارة النادي تستنزف صبري" اشتكى رودريغو، وهو يمرر يده في شعره. "الموظفون دائمًا ما لديهم مشكلة، والموردون دائمًا متأخرون في التسليم... ناهيك عن الزبائن الذين لا يطاقون."
أطلق غابرييل ضحكة قصيرة، وهز رأسه.
"يبدو الأمر وكأنك لم تكن تعرف ما الذي أنت مقدم عليه عندما قررت فتح هذا المكان. أردت نادياً حصريًا، والآن تعامل مع الأمر."
أدار رودريغو عينيه، والتقط كأسه وأخذ رشفة طويلة قبل أن يواجه صديقه.
"وكأن حياتك صعبة، أليس كذلك؟ أراهن أن جدك لا يزال يلح عليك."
عبس غابرييل ووضع مرفقيه على الطاولة.
"يلح؟ إنه عمليًا يعيش على رقبتي. دائمًا ما يقارنني بإدغار، ودائمًا ما يطالبني بأن أكون مثله."
رفع رودريغو حاجبه، ولاحظ نبرة الغضب في صوت صديقه.
"ربما يريدك فقط أن تكون أكثر مسؤولية" اقترح. "ربما يريدك أن تظهر أن لديك نفس إمكانات ابن عمك."
نفخ غابرييل، ورفع الكأس إلى فمه وأخذ رشفة سخية.
"إذا كان يعتقد أن إدغار مثالي للغاية، فعليه فقط أن يسلمه كل شيء ويتركني وشأني."
أطلق رودريغو ضحكة خافتة، لكنه لاحظ الجدية في عيني غابرييل وقرر تغيير الموضوع. عندها لاحظ أن نظرة صديقه تتجول في البار، وتركز على طاولة قريبة حيث بدت امرأتان غير مرتاحتين لوجود رجلين مُلحّين.
"ما الأمر؟" سأل رودريغو، متبعًا نظرة صديقه.
لم يجب غابرييل على الفور. ضاقت عيناه ق…
واعد مليونيراً
75 الفصل
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
108تم تحديث
Comments