NovelToon NovelToon

مفاجآت القدر

1 الفصل

بعد ليلة لا تتذكرها، تستيقظ (آنا) في سرير غريب. تهربًا من العار وضغط العائلة بعد رفضها لزواج مدبر، ترسلها عائلتها للدراسة في الولايات المتحدة. ما لم تتوقعه هو اكتشافها أنها حامل... بتوأم. عازمة على تربية أطفالها بمفردها وإخفاء الحقيقة، سيقودها القدر وجهًا لوجه مع الأب... الرئيس التنفيذي القوي والغامض الذي لم يتوقف عن البحث عنها منذ تلك الليلة.

الشخصيات الرئيسية:

آنا كامارغو:

شابة قوية ومصممة، ولكنها متأثرة بقرارات عائلتها. تبلغ من العمر 23 عامًا وتنحدر من عائلة ثرية ومحافظة. في الولايات المتحدة، تبدأ في دراسة التصميم الجرافيكي بينما تتعامل مع حملها سرًا.

ليام هنتر:

الرئيس التنفيذي لشركة تكنولوجيا في نيويورك. يبلغ من العمر 30 عامًا، متحفظ، ناجح ويحتفظ بذكرى ليلة غيرت حياته. لا يعرف اسم المرأة التي كان معها، لكنه لم يتوقف عن البحث عنها منذ ذلك الحين.

عائلة كامارغو:

تقليديون، أثرياء وأكثر اهتمامًا بالمظاهر من اهتمامهم بسعادة (آنا).

2 الفصل

لم تكن آنا متمردة قط. كانت دائمًا الابنة المثالية، التي تلتزم بالقواعد، والتي تقول "نعم" حتى عندما تريد أن تصرخ "لا". لكن تلك الليلة... كانت تلك الليلة مختلفة.

لقد هربت من حفل عشاء الخطوبة الذي نظمه والداها مع ابن بعض شركاء العمل المهمين. رجل مثالي على الورق، لكنه لم يوقظ أي شيء بداخلها. سئمت من كونها الدمية المطيعة، سمحت لصديقتها المقربة بسحبها إلى حفلة في فندق فاخر في المدينة. كانت تفكر فقط في نسيان ثقل قرارات الآخرين لبضع ساعات.

كانت الأضواء خافتة، والموسيقى تهتز في صدرها، وتراكمت المشروبات بسرعة. لم تكن تعرف حتى كيف انتهى بها الأمر في البار، وهي تضحك مع غريب ذي عينين حادتين وابتسامة خطيرة. لم يسألها عن اسمها، ولم تسأله عن اسمه أيضًا. شعرت للتو أنه، لأول مرة، يمكنها أن تتنفس.

آخر شيء تتذكره بوضوح هو صوته العميق وهو يهمس في أذنها ودفء يد تمسك بيدها. ثم... فراغ. طرفة عين. ثم، في صباح اليوم التالي.

تسللت الشمس من خلال ستائر غرفة فندق لم تتعرف عليها. كانت الملاءات ناعمة، والسرير ضخمًا... وهي، وحدها. كان فستانها على الأرض، وكعبها بجانب الباب، وكان قلبها يخفق بمزيج من الخوف والارتباك. لم تتذكر كيف وصلت إلى هناك. لم تتذكر ما إذا كان أي شيء قد حدث... على الرغم من أن جسدها قال نعم.

ارتدت ملابسها بسرعة، وتركت وراءها تلك الغرفة، تلك الليلة... والرجل الذي لم تعرف اسمه أبدًا. اعتقدت آنا أن هذا سيبقى مجرد خطأ آخر في حياتها. لم تكن تعلم أن تلك الليلة، في صمت، كانت قد بدأت بداية مصير مستحيل التجنب.

نزلت في المصعد بوجنتين متوردتين، متمنية ألا تصادف أحدًا. شعرت أن كل خطوة هي صدى لما فعلته، على الرغم من أنها لم تستطع حتى تسميته. حاول عقلها إعادة بناء القطع، لكن الأمر كان أشبه بالنظر من خلال زجاج ضبابي. تذكرت شظايا: ضحك، طعم النبيذ، دفء يد على خصرها... ونظرة جردتها من سلاحها.

عندما غادرت الفندق، ضربها هواء الصباح النقي في وجهها. أغمضت عينيها لثانية، متمنية أن يكون كل هذا كابوسًا. لكنه لم يكن كذلك.

ازدادت الأمور سوءًا عندما عادت إلى المنزل. كانت والدتها تنتظرها في غرفة المعيشة، بشفتين مضمومتين ونظرة مليئة بخيبة الأمل. نظر إليها والدها، الجالس في صمت، كما لو أنه لا يعرفها.

"أين كنتِ الليلة الماضية؟" سألت والدتها بصوت حازم.

"لم أكن أشعر أنني بحالة جيدة، ذهبت للنوم"، كذبت آنا، دون أن تنظر إليهم في أعينهم.

"النوم؟ في منزل من؟" صاح والدها، مكتوف الذراعين.

تجمدت آنا. على ما يبدو، كانوا يعرفون بالفعل.

"لا يهم. كانت مجرد ليلة واحدة. لم أفعل..."

"ليلة واحدة؟!" قاطعت والدتها، رافعة صوتها لأول مرة. "كنتِ ستخطبين ابن آل موراليس، يا آنا! وأنتِ... تقررين الذهاب واللهو مع شخص غريب!"

كانت الكلمات بمثابة صفعات. شعرت آنا بالدموع تتجمع في عينيها، لكنها أجبرت نفسها على كبحها. لن تمنحهم هذه القوة.

"أنا لا أحبه. لم أحبه أبدًا"، قالت بصوت مرتعش.

"الحب لا علاقة له بهذا!" صرخ والدها. "كان الأمر يتعلق بمستقبل هذه العائلة. مستقبلك."

خيم صمت غير مريح. ضمت آنا شفتيها، معتزة بكبريائها كدرعها الوحيد.

"إذن أعتقد أنه لم يعد هناك مكان لي في هذه العائلة"، تمتمت.

كانت والدتها هي التي تحدثت هذه المرة، ببرودة جعلتها ترتجف.

"أنتِ على حق. لهذا السبب ستذهبين إلى الولايات المتحدة. لقد قمنا بالفعل بترتيبات لك للدراسة هناك. سيكون هذا هو الأفضل للجميع."

بعد أيام، استقلت آنا طائرة مع حقيبة مليئة بالملابس وقلب فارغ. لقد أخذوا كل شيء منها: صوتها، مكانها، حقها في أن تكون مخطئة. ولكن هناك، في بلد لا يعرفها فيه أحد، على الأقل ستكون لديها الحرية في البدء من جديد.

لكنها لم تكن تشك في أنها لم تكن وحدها. ذلك أنه بداخلها، كان قلبان صغيران ينبضان بالفعل. وأن هذا الرابط، العميق بقدر ما هو غير مرئي، سيجبرها قريبًا على مواجهة ماضيها.

ماضٍ له اسم ووجه... وقوة.

3 الفصل

وجهة نظر آنا:

لم أشعر بالخجل في حياتي قط مثلما شعرت في ذلك الوقت.

كان بإمكاني تحمل النظرات الفاحصة، وحتى الكلمات القاسية، ولكن في ذلك الصباح، عندما نظر إلي والداي وكأنني غريبة... شعرت بشيء ينكسر بداخلي. شيء لا يمكنني إصلاحه أبدًا.

لقد حدث كل شيء بسرعة كبيرة. حفلة. شخص غريب. غرفة. وبعد ذلك، جحيم في المنزل.

لم أفهم كيف اكتشفوا الأمر، ولا لماذا كان الغضب غير متناسب إلى هذا الحد. حسنًا... لقد فهمت. لم يستطع والداي تحمل فقدان السيطرة، وأنا، بزلة واحدة، ألقيت بخططهم، و"استثمارهم" فيّ، عرض البحر. كان رفض الخطوبة من نيكولاس موراليس مجرد شرارة. أما الهرب مع شخص غير معروف، بدون اسم أو لقب، فكان ديناميتًا خالصًا.

لم يتركوا لي خيارًا. في اليوم التالي، دون حتى أن يسألوني عن رأيي، أبلغوني أنني سأذهب للدراسة في الولايات المتحدة. عقاب متنكر في صورة فرصة.

قالت والدتي: "أنتِ بحاجة إلى الابتعاد والتفكير والنضوج"، كما لو أن قراراتي كانت مجرد نوبات غضب طفولية.

لم أبك أمامهم. لم أعطهم تلك القوة. لكنني بكيت في غرفتي، لساعات، أثناء حزم حقيبتي. بكيت بصمت، حتى لا يسمعوني، حتى لا يعرفوا كم أشعر بالتحطم. ثم أطفأت مشاعري كما يطفئ المرء الضوء. ليس بدافع القوة، ولكن بدافع البقاء على قيد الحياة.

كانت الرحلة إلى نيويورك طويلة. كانت الأصوات حولي ضوضاء بيضاء. فقط همهمة أفكاري هي التي رافقتني. تساءلت عما إذا كنت سأتمكن من نسيان تلك الليلة على الإطلاق. وإذا كنت سأعرف حتى ما حدث بالفعل. هل كانت مجرد مغامرة في حالة سكر أم شيء آخر؟ هل كان خطأ؟ أم هروب يائس؟ لم يكن لدي إجابات.

لم يكن لدي سوى اسم لا أعرفه، وفراغ كبير في صدري.

لم يكن الاستقرار في نيويورك سهلاً. لم يكن لدي أحد. لقد دفع والداي ثمن كل شيء: الرسوم الدراسية، والإقامة، وحتى بطاقة بحد أقصى للعيش. لكن هذا لم يجعلني أشعر بالحرية، بل جعلني أشعر بمزيد من المراقبة عن بعد.

أخذت دروسًا في التصميم الجرافيكي في جامعة صغيرة ولكنها محترمة. كرست نفسي للدراسة بانضباط هوسي. أي شيء حتى لا أفكر. حتى لا أتذكر.

لكن النسيان لم يأت. لأنه، بعد شهرين من وصولي، تغير شيء بداخلي.

في البداية كان التعب. كنت أنام كثيرًا أو لا أستطيع النوم على الإطلاق. ثم الدوخة. بعد ذلك، الغثيان المستمر الذي لم يختف مع أي شيء. اعتقدت أنه كان بسبب الإجهاد. تغيير البلد. ضغط الوحدة.

إلى أن جلست ذات ظهر في كافتيريا الجامعة، شممت رائحة القهوة وركضت إلى الحمام للتقيؤ.

هناك، أمام مرآة الحمام المضببة، بوجهي الشاحب ويدي المرتجفتين، عرفت.

اشتريت اختبار حمل وكأنني مجرمة. وضعته في حقيبتي، وأخفيته تحت الكتب، وعدت إلى الشقة وأنا أشعر بالوحدة أكثر من أي وقت مضى.

لم يستغرق الاختبار وقتًا طويلاً لإظهار الخطين. واضح. لا لبس فيه.

جلست على أرضية الحمام وأنا أمسك بالاختبار في يدي، وأنا لاهثة، وعاجزة عن الكلام. جزء مني كان يأمل أن يكون كابوسًا. لكنه لم يكن كذلك.

كنت حاملاً.

من رجل لا أعرف اسمه.

بكيت. كثيرا. من الغضب والخوف والارتباك. تساءلت مرارًا وتكرارًا كيف كان ذلك ممكنًا. كيف لم أهتم؟ كيف عرضت نفسي هكذا؟ لكنني لم أتذكر أي شيء بوضوح. كنت أعرف فقط أنني في تلك الليلة عبرت نقطة اللاعودة... وأنني الآن أحمل حياة بداخلي.

لا. حياتين.

بعد أسابيع، كشف التصوير بالموجات فوق الصوتية أنني لم أكن أنتظر طفلاً واحدًا، بل توأمين.

توائم.

ضحكت في الاستشارة. ضحكة عصبية، محطمة، غير مصدقة. نظر إلي الطبيب بغرابة، لكنه لم يقل شيئًا. ولا أنا. لم أستطع معالجة الأمر بالكاد.

توائم. لم أكن أعرف ما إذا كانت نعمة أم عقابًا.

قررت أن أبقى صامتة. للجميع. حتى والداي.

لم أعد أتحمل المزيد من اللوم. المزيد من خيبة الأمل. المزيد من السيطرة.

هذه المرة كان قراري. فوضاي. عبئي. أطفالي.

لم أكن أعرف كيف سأفعل ذلك بمفردي. لكنني كنت أعرف أنني لن أتخلى عنهم.

لم أستطع ذلك.

في تلك الليلة، عدت إلى المنزل وجلست على السرير وأنا أداعب بطني المسطح بحنان لم أكن أعرف أنني أمتلكه. أغمضت عيني وهمست:

"مرحبًا أيها الصغار... لا أعرف كيف سأفعل هذا، لكني أعدكما بأنني سأحاول. وأنني لن أخذلكم."

لم أكن أعرف كيف سيكون المستقبل. لم أكن أعرف ما إذا كنت سأرى رجل تلك الليلة مرة أخرى. لم أكن أعرف ما إذا كان يستحق أن يعرف. لم أكن أعرف ما إذا كنت أريده أن يعرف.

ولكن في خضم كل تلك الفوضى، شعرت لأول مرة منذ فترة طويلة... بشيء مثل السلام.

كنت محطمة. خائفة. وحيدة.

ولكن بداخلي، كانت الحياة بدأت تتشكل.

وهذا غير كل شيء.

لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon

تحميل PDF للرواية
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon